عبد الملك الثعالبي النيسابوري
73
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
وقال عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه تعالى عنه : لا بدّ للأنام من وزعة « 1 » . وقيل للحسن « 2 » : ما تقول في السلطان ؟ فقال : ما عسيت أن أقول في قوم يلون من أمورنا خمسة ؛ الجمعة والجماعة والثغور والحدود والفىء ، واللّه ما يستقيم الدين إلا بهم وإن جاروا وظلموا ولما يصلح اللّه بهم أكثر مما يفسد « 3 » . وقال الجاحظ « 4 » : لولا السلطان لأكل الناس بعضهم بعضا ، كما أنه لولا الراعي لأتت السباع على الماشية « 5 » . ومن الأمثال : جاور ملكا أو بحرا « 6 » . وفي فصول ابن المقفّع : فساد الرعية بلا سلطان كفساد الجسم بلا روح « 7 » . وفي « 8 » كتب العجم : إن الملك الفاضل « 9 » كالشمس في الشتاء ، والقمر في الخريف ، والرخاء في جميع الأزمنة ، وهو في الأصحاب كالرأس في الجسد ، وفي الأولياء كماء الغسل ، وفي الحرب / كالحريق « 10 » المشتعل .
--> ( 1 ) آداب الملوك ص 41 . ( 2 ) الحسن بن أبي الحسن واسمه يسار أبو سعيد البصري ، من العباد الزهاد ، وفاته سنة 111 ه . ترجمته في طبقات ابن سعد 7 / 156 ، وطبقات خليفة 1 / 502 ، وأخبار القضاة 2 / 3 ، وطبقات الفقهاء 1 / 147 ، وحلية الأولياء 2 / 131 . ( 3 ) في الأصل : « يكون » ، وانظر آداب الملوك ص 41 . ( 4 ) أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ المعتزلي صاحب كتاب الحيوان ، وإليه تنسب الجاحظية من المعتزلة ، توفى سنة 255 ه . ترجمته في الفهرست ص 208 ، وتاريخ بغداد 12 / 212 ، ومعجم الأدباء 16 / 74 . ( 5 ) آداب الملوك ص 41 . ( 6 ) مثل يضرب في التماس الخصب والسعة من عند أهلها ، يعنى أن الغنى يوجد عندهما . وقد قيل هذا المثل بحضرة جعفر بن محمد الصادق ، فقال : هذا كلام محال ، والصواب : لا تجاور ملكا أو بحرا ؛ لأن الملك يؤذيك ، والبحر لا يرويك . انظر مجمع الأمثال 1 / 302 ، ونثر الدرر 1 / 352 ، ورسائل الهمذاني ص 117 ( 7 ) التمثيل والمحاضرة ص 132 ، ونثر الدرر 3 / 150 ، وزهر الأداب 2 / 674 . ( 8 ) زاد في ز ، م : « بعض » . ( 9 ) في م : « العادل » . ( 10 ) في ز : « كالنار » .